السيد الخميني
224
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
الصيقل وولده قال : كتبوا إلى الرجل : جعلنا اللَّه فداك إنّا قوم نعمل السيوف ؛ ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ، ونحن مضطرّون إليها ، وإنّما علاجنا جلود الميتة والبغال والحمير الأهليّة ، لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحلّ لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسّها بأيدينا وثيابنا ، ونحن نصلّي في ثيابنا ، ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة - يا سيّدنا لضرورتنا ؟ فكتب عليه السلام : « اجعل ثوباً للصلاة . . . » « 1 » إلى آخرها . ضرورة أنّ السكوت عن إعادة ما صلّوا في الثوب النجس مع الجهل بالحكم - الذي هو مورد الرواية كاشف عن صحّة ما صلّوا حال الجهل بالحكم ، وتوهّم أنّه في مقام بيان الصلوات المستقبلة ، كما ترى . الصورة الثانية : نسيان الحكم فإن كان ناسياً لنجاسة شيء ، وصلّى فيه ، فمقتضى أدلّة الاشتراط « 2 » البطلان ، لكن مقتضى حكومة دليل الرفع « 3 » عليها حتّى على قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّا بطهور » « 4 » .
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 376 / 1100 ، وسائل الشيعة 17 : 173 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 38 ، الحديث 4 . ( 2 ) - راجع جواهر الكلام 6 : 89 . ( 3 ) - الفقيه 1 : 36 / 132 ، وسائل الشيعة 7 : 293 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 37 ، الحديث 2 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ، الاستبصار 1 : 55 / 160 ، وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 ، و 365 ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .